الترجمة translate

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أرشيف المدونة

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

.

.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

.

 

 

 

 

.

ibrahim taihi

  • ...
  • ...
  • ...
  • ...
  •  ...
  •  ...
  •  ...
الأربعاء، 28 نوفمبر 2012

حلوتــي معجونة بالدمـوع

هي دعوة لوليمة أناسها من والد وما ولد , ومن والدة في بطنها حملت بهن كبدا على كبد

فرحة عامة عمت حتى جدران البيت ..حتى القطط .. وباقي الدواجن ..اختالت مبتسمة

فرحة مستبشرة ..حيث العرس والعريس وأم العريس على طبق سواء .

ناهيك عن الصغار الذين غاب عنهم الكبار ..هم الآخرون ابتهجوا أيما ابتهاج وسعدوا أيما سعادة إنها فرصة لهم أن يمرحوا ويفرحوا ويرتاعوا وينطوا سباقا مع القطط .. هم يحبون كثيرا القطط لأنها لا تعرف السب واللغط , ولا تدور حول حمى من يسرفون في الغلط

ويبقى الصغار صغارا وتبقى القطط قططا ..ما أشقى اللسان المتسلط....؟ .لا تدعي أنك ملك من السماء هبط..؟

إذن فما بال حلوتي غير حلوة.؟

ما دهاك يا أختاه لأن تغمضي عينيك ..وتصمي أذنيك .. وتشيحي بوجهك عن أخيك ...؟

لما ركبت وتركبين رأسك هكذا..؟ وتحرمينه حتى من التهنئة بالعيد .....؟

ماذا اعتراك من وسواس ؟ وتهجري شقيقك قولا وفعلا أليس هو ابن أبيك وأمك.؟

أم أنك تعودت على هذا ...؟ ربما......ربما.......

بل تجلى البدر وصفت السماء , وأشرقت الشمس , واخضرت الأرض , وبانت رفيدة من مفيدة

أهكذا يعامل الشقيق الوحيد الفريد؟ بأي ذنب وبأي جرم ترمينه ولم يكن يوما للود بوئيد ....؟

ألم يكن لروابط وأواصر الأسرة بحام ..بمغيث.. بمقدام.. بمضح .... وبرأي سديد .....؟

أنسيت هذا..؟ أنسيت ما قدم...؟ أنسيت مواقفه...؟ أم أن بعد ما تولت عنه الدنيا وأتتك ترفل بثوبها القشيب عفت منه رائحة الغنم ..البقر .. والشعر والوبر و [ الحنبل والقربة ومزود الطحين من قمح وشعير وتمر ] أنسيت من أنت وابنة من أنت ؟ أنسيت [ الكانكي والكربيل والقازة والشمعة] أنسيت [ قدر الطين وملاعق الحطب وكانون النار والرماد ] أنسيت حينما كنا نتلملم حول أمنا نرتجف بردا وهي تنفخ في التنور فيتعالى زمهريرا , أنسيت [ لمحاجيات

وقصص الخيال التي كانت أمنا تطربنا بها ..حكاية الغول.. عنترة وعبلة.. سكرة.. بقرة ليتامى

ربما...ر بما... لكنني لم أنس أنا ؟

ويبقى الشقيق البدوي في قريته يمتص دموع حلوته في خلوته وأنت في مدينتك دون أحساس ولا شعور بما جنيت عليه.......

لايهم فللكعبة رب يحميها.لايهم فإن أنت اشتهيت برا ..لبنا ..زبدا ..حب ياقطين.. زيتونا رمانا ..تمرا ..فنصيبك مصان ..مصان..لأن البدوي لم ولن يتحول .. لم تغريه مفاتن المدينة

فهو دائم الاعتزاز ببداوته ..بجواده.. وجراح صيده..

إنه بدوي وأنت لا يشرفك ذلك .. لا تكلفين نفسك مشقة الرد لأنه لا يفقه من كلام أهل المدينة

شيئا... إنه غير متحضر مثلك أختاه .. يداه مخشوشنتان.فكيف يصافح الأيادي الناعمة ..؟

قدماه متشققتان فأنى له أن يبسطهما على زرابيك الثمينة ... وجهه قد صهرته حرارة الصيف

فحولته من شقيق إلى عبد أسود آبق ... وصقيع الشتاء صقل فطرته فأمسى من معالم تاريخ قريته نبراسا حنوا لا يعرف الجفاء كما تعلمتموه أنتن في المدن حيث الدفء والرخاء.

ليكن هذا أختاه.................النكرة لا تعرف إلا بإضافة فلمن يضاف هذا البدوي اليوم ...؟

ليكن هذا...؟ غير أن البدوي هذا دائما يذكركن فأنتن من لحمه ودمه ..قطعة من كبده..

فأنت يا أختاه وشقيقاتك له عرض وأرض .....

هو يقول أختي ابنة أبي وأمي ..أمي.... أمي.....

وتبقى الحلوة على الطبق غير حلوة ..وأنى لها أن تكون غير ذلك .....

أليست هي معجونة بالدموع ..بلى ...بلى...بلى.. إنها كذلك......

إبراهيم تايحي

الموضوعالأصلي : حلوتي معجونة بالدموع  المصدر : بريكة نت

0 التعليقات:

خواطر الأستاذ

عداد الزوار

المشاركات الشائعة

المتابعون

.

.